ابن الجوزي
39
زاد المسير في علم التفسير
أحدها : أنها الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح ، أو ترى له ، رواه عبادة بن الصامت ، وأبو الدرداء ، وجابر بن عبد الله ، وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . والثاني : أنها بشارة الملائكة لهم عند الموت ، قاله الضحاك ، وقتادة ، والزهري . والثالث : أنها ما بشر الله عز وجل به في كتابه من جنته وثوابه ، كقوله : ( وبشر الذين آمنوا ) ، ( وأبشروا بالجنة ) ، ( يبشرهم ربهم ) ، وهذا قول الحسن ، واختاره الفراء ، والزجاج ، واستدلا بقوله : ( لا تبديل لكلمات الله ) قال ابن عباس : لا خلف لمواعيده ، وذلك أن مواعيده بكلماته ، فإذا لم تبدل الكلمات ، لم تبدل المواعيد . فأما بشراهم في الآخرة ، ففيها ثلاثة أقوال : أحدها : أنها الجنة ، رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم واختاره ابن قتيبة . والثاني : أنه عند خروج الروح تبشر برضوان الله ، قاله ابن عباس . والثالث : أنها عند الخروج من قبورهم ، قاله مقاتل . * * * ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم ( 65 ) قوله تعالى : ( ولا يحزنك قولهم ) قال ابن عباس : تكذيبهم . وقال غيره : تظاهرهم عليك